المفكرة اللبنانية علوية صبح لـ”اليوم السابع”: نجيب محفوظ عملاق لم يأخذ حقه

أحمد-منصور
 

أديبة ومفكرة وناقدة لبنانية، درست الأدب العربى والإنجليزى فى الجامعة اللبنانية وحصلت على بكالوريوس فى الأدب العربى والأدب الإنجليزى، كما أن لها العديد من الأعمال التى دائما تتنافس فى الجوائز، أطلقت جائزة باسمها، وهى الروائية اللبنانية علوية صبح.

“اليوم السابع” التقى مع الروائية والمفكرة علوية صبح، خلال مشاركتها فى معرض الشارقة الدولى للكتاب بدورته الـ37، وكان معاها هذا الحوار:

س/ كيف ترى الكاتبة علوية صبح حال الثقافة فى الوطن العربى؟

بالنسبة لى الإنتاج الثقافى فى الوطن العربى فى حركة متدفقة وفعالة وهناك إقبال شديد على القراءة، كما أن هناك نسبة من الكتاب الشباب، وطبعًا هذا الكم الكبير يعطى تنوعًا فى التجارب الشبابية، لأن الكم سيؤدى إلى نوعية أكبر.

س/ هل يمكن اعتبار هذا التنوع كله إبداع؟

هناك الكثير من الكتابات للشباب لا علاقة لها بالأدب وهناك نوع ليس به ضوابط مع انتشار دور النشر التجارية، وهو أمر منتشر فى كل بلدان العالم فهناك كتاب جيدون يحاولون أن يجربون ويعبروا عن ذاتهم ويشعرون بأن لديهم ما يريدون قوله وهذا شىء جيد.

س/ وهل هناك أليات تحكم العلاقة بين الكاتب والناشر؟

هناك دور نشر جيدة وعريقة لا تتعامل مع الكتاب على أنه تجارة رغم أنه فى النهاية منتج وصناعة يعمل من خلال مؤسسة تريد أن تستمر، لكن دار النشر الجيد هى التى تختار العناوين أو الكتب التى تستحق أن تنشر، وهناك الكثير من الكتاب العرب أصبحوا عالمين بسبب دور النشر عربية.

س/ هل أدب المرأة يحتل مكانة فى الوطن العربى؟

لن نستطيع أن نتحدث بكلمات قليلة عن قيمة نتاج الإبداع الذى يكتب بقلم المرأة كما لا يمكن أن نتحدث بكلمات عما يكتبه قلم الرجال، لكن بكل تأكيد من وجهة نظرى أن هناك كاتبات جادات يكتبن أدبًا لا يقل أهمية عن الرجال ما لم يكن أفضل.

س/ هناك الكثير من الجوائز فى عالم الأدب العربى والعالمى فكيف تؤثر الجوائز فى الكاتب وقيمة العمل نفسه؟

الجوائز العربية لا يمكن أن ننظر لها من الناحية السلبية وأنا أرى أنها تشجع على القراءة وتساهم فى زيادة نسبة القراء، ولهذا يتطلب من رجال التحكيم قدر من المسئولية فى اختيار الكتاب الذى يستحق له أن يفوز بالجائزة، فهناك أعمال جيدة وتستحق الجائزة، وهناك أعمال لم تكن تستحق، هذا يعود لأمر اللجان، ولكن على كل حال تستطيع الجائزة أن تروج لكتاب ولكن بالنهاية لا يمكن أن تصنع مع الزمن الكاتب، فالكاتب يحقق بفنيته استمراريته مع الزمن، ومع الزمن يبقى فى النهاية العمل الجيد.

س/ هل حركة النقد فى الوطن العربى لها وجود حقيقى؟

بالطبع هناك نقاد على مستوى رائع ولا يقل أهمية عن النقاد فى الغرب، فلدينا نقاد متميزون وكبار وفى كل الوطن العربى مثل مصر والمغرب ولبنان وأى بلد عربى، ويجب أن نميز بين النقد الصحفى والنقد الأكاديمى والنقد الانطباعى، ولكن الحركة النقدية لا تنقطع عن حركة الإبداع عمومًا وكلهما  ينشطان مع بعضهما البعض.

س/ هناك اتهامات بأن النقاد يكتبون عن أصحابهم المقربين ولا ينظرون للأعمال الجيدة؟

 بالنسبة لى عندما أصدر كتاب “مريم الحكاية” كتب عنى الكثير من المقالات النقدية ولم أكن أعرف أحد منهم وبالعكس نشأت صداقة بينى وبينهم بعد أن كتبوا عنى، وهناك نقاد أصحاب ضمير، وبالطبع هناك “شلالية” حتى بين الكتاب أنفسهم، ولكن ليس بالضرورة أن يكون الناقد يعرف الكاتب فيكتب عنه، ولا يمكن أن نعمم هذا الأمر، حتى إذا كان هناك ظواهر موجودة حقًا تحت شعار “أكتب عنى فأكتب عنك” خاصة بين الكاتب وليس بين النقاد والكتاب، مثل الصحفيين فى الصفحات الثقافية شعراء وروائيين يتبادلون الكتابة عن بعضهم البعض.

س/ هل نجيب محفوظ الحاصل على جائزة نوبل أخذ حقه فى تسويق أعماله مثلما يحدث مع الكاتب الغربى؟

الحقيقة لا أعرف سر هذا الموضوع، فنجيب محفوظ كاتب كبير وهو أب الرواية المصرية والعربية، فهو عملاق،  وعندما زرت مصر للمرة الولى شعرت أن صاحب نوبل عرفنى عليها من قبل، لا أدرى سر عدم الترويج لكتب نجيب محفوظ، وهذا أمر يثير الاستغراب، ولكن لا يهم فنجيب محفوظ يبقى مع الزمن ويعرف من جيل لجيل، فسيظل هو العملاق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *