براءة عمر بن الخطاب.. مكتبة الإسكندرية أحرقت زمن الملكة كليوباترا

من أكثر الأمور التى اختلف فيها المؤرخون “حريق مكتبة الإسكندرية القديمة” فقد نشرت كتب متعددة في ذلك الشأن، منها تاريخ البغدادي الذي قال إنها أحرقت على يد العرب المسلمين بعد دخولهم مصر بإذن من الخليفة عمر بن الخطاب، بينما ذهب آخرون إلى أنها أحرقت في عصور سابقة زمن الرومان، وبعضهم رأى أنها انتهت في إحدى الحرب الأخيرة زمن البطالمة، وبالتحديد زمن الملكة كليوباترا.

كشف الحلقة المفقودة بين أديان التعدد والتوحيد
كشف الحلقة المفقودة بين أديان التعدد والتوحيد

وممن ذكروا ذلك كتاب “كشف الحلقة المفقودة بين أديان التعدد والتوحيد” للكاتب خزعل الماجدي، والكتاب صادر عن المركز الثقافي العربي، ومؤمنون بلا حدود”.

ويقول الكتاب، كان ظهور كليوبترا السابعة (ابنة بطليموس الثاني عشر – الزمار) بمثابة صحوة الموت للملكة البطلمية، فلم يشهد التاريخ امرأة تستخدم أنوثتها بهذه القوة وهذه المهارة كما استخدمتها ملكة مصر الجديدة كليوباترا، فحين اعتلت العرش بعد وفاة والدها، كانت مصر دولة ضعيفة لا حول لها ولا قوة، فقد فقدت جميع ممتلكاتها لروما، ولا يستقر لها ملك إلا باعتراف روما ووجود جيش روماني يسنده في الإسكندرية، ومن مركز هذا الهوان الشديد خرجت كليوباترا على العالم كامرأة سافرة بغير جيش أو مال وتقتحم معترك السياسة العالمية فتواجه بشخصها المجرد أقوى دولة في العالم.

كليوبترا السابعة
كليوبترا السابعة

ويتابع الكتاب أنه بعد أن شاركت أخاها العرش وانشق عليها استعانت بيوليوس قيصر الذي وقع في شباكها، ولكن أخاها حاربها في حرب الإسكندرية التي كادت تؤدي بقيصر إلى الهلاك وأحرقت ميناء الإسكندرية ومكتبتها وأنجبت من قيصر ولدها “قيصرون” الذي حملته وذهبت به إلى قيصر وكان آنذاك محاطا بمؤامرة اغتياله. وفور موته عادت إلى الإسكندرية لتبدأ قصة حب جديدة وعنيفة مع أنطونيو الذي كان مسئولا عن الممالك الشرقية لروما وأنجبت منه ثلاثة أبناء، فأعلن أنطونيو زواجه منها ووزع ممالكه بين عائلته الجديدة، فما كان من أوكتافيوس إلا التحريض عليه وجمع جيوش روما ليحاربه، والتقيا في معركة أكتيوم عام 31 قبل الميلاد، وانتصر أوكتافيوس وقام بملاحقتها إلى مصر وفتح مصر وانتحر كل من أنطونيو وكليوباترا في مشهدين مأساويين وقتل أوكتافيوس أبناءهما وانطوت آخر صفحة من صفحات الدولة البطلمية.

معركة أكتيوم
معركة أكتيوم

ونقول نحن تعليقا على هذا الكلام إن تدمير ميناء الإسكندرية وحرق مكتبتها في زمن البطالمة وصراعهم يبرئ العرب المسلمين وعلى رأسهم عمر بن الخطاب من تهمة تدمير المكتبة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *