“ظل الريح” رواية حققت شهرة عالمية.. ومثقفون: مسروقة و”شوية هلس”

حالة من الجدل أثارها المترجم المصرى يوسف نبيل، بتعليق نشره على رواية “ظل الريح” للكاتب الأسبانى العالمى كارلوس زافون، والتى تعد هى الجزء الأول من رباعية منفصلة تحت عنوان “رباعية الكتب المنسية“، صدر منها حتى يومنا هذا، ثلاثة أجزاء مترجمة إلى اللغة العربية، الأول كما ذكرنا آنفا، والثانى “لعبة الملاك”، أما الثالث فصدر حديثا بعنوان “سجين السماء”، وقام بترجمتهم إلى اللغة العربية المترجم معاوية عبد المجيد.

جدل واتهام بسرقة كارلوس زافون لرواية ظل الريح ومقبرة الكتب المنسية (1)
 

البداية، كانت حينما قال المترجم يوسف نبيل: “لما توصل لصفحة 90 وتلاقى مفيش غير شوية هرى يبقى تكتفى. العمر مش ناقص تضييع وقت. شوية هلس”.

ولكن قبل الحديث عن الجدل الذى أثارته “ظل الريح” وكذلك “لعبة الملاك” بعد التعليق الذى نشره يوسف نبيل، ينبغى علينا أن نعرف أولا، من هو كارلوس زافون؟، وما هو سر نجاحه وشهرة “مقبرة الكتب المنسية” على مستوى أنحاء العالم؟.

كارلوس زافون صاحب رباعية مقبرة الكتب المنسية
 

بدأ كارلوس زافون مشواره الأدبى بالكتابة لأدب الشباب، ونشر أول رواية له بعنوان “أمير الضباب” 1993، وحققت شهرة واسعة نال عنها جائزة “إيديبه” الإسبانية وقيمتها 25.000 يورو.

بعد فوزه بهذه الجائزة قرر كارلوس زافون استثمار قيمتها المادية لتحقيق حلمه والانطلاق إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استقر هناك، وأمضى سنواته الأولى فى تعلم وكتابة النصوص السينمائية، نظرا لولعه الكبير بالفن السابع ولوس أنجلوس مذ كان صغيرا، مع استمراره فى نشر روايات جديدة.

ثم جاءت روايات كارلوس زافون الثلاثة التالية مكرسة هى الأخرى للقراء من الشباب: “قصر منتصف الليل” 1994، “أضواء سبتمبر” 1995، “مارينا” 1999.

الكاتب كارلوس زافون
 

أما شهرة كارلوس زافون كمؤلف للكتب الأكثر رواجا فقد انطلقت فى يناير 2002، مع صدور أول رواية له مخصصة للبالغين، وهى “ظل الريح”، التى رشحته لجائزة “فيرناند لارا 2000”. ورغم الصعوبات التى واجهتها هذه الرواية خلال مرحلة تقديمها وبطء ترويجها فى إسبانيا، غير أنها ترجمت إلى العديد من اللغات، وتحولت إلى أكثر الكتب الإسبانية مبيعا فى العالم، بعد أن تجاوز عدد المبيعات 10 ملايين نسخة.

من هنا أصبح كارلوس زافون، أول كاتب أسبانى تتجاوز مبيعات رواياته فى أسبانيا والدول الناطقة بالأسبانية، حاجز المليون نسخة، ولا يرجع السبب إلى شهرته فى ذلك فقط، بل كما يرى النقاد فى الغرب إلى تميز أسلوبه وأجواء رواياته بالعالم الغرائبى وإحاطته بتاريخ مهم من أسبانيا، وهى فترة ما بعد الحرب الأهلية الأسبانية، ولاسيما بمدينة برشلونة التى تضررت بشكل كبير بسبب الحرب 1936-1939.

وعلى الرغم من شغف كارلوس زافون وولعه بالسينما، إلا أنه بعدما استطاعت روايته أن تحقق شهرة واسعة، رفض تحويلها إلى عمل سينمائى، بالرغم من العروض الكثيرة التى انهالت عليه.

أما عن “مقبرة الكتب المنسية” فهى سلسلة روايات فى أربعة أجزاء، وتتكون من: ظل الريح 2001، لعبة الملاك 2008، سجين السماء 2011، متاهة الأرواح 2016.

رباعية مقبرة الكتب المنسية للكاتب كارلوس زافون
 

قيل عن روايات كارلوس زافون:
 

مرة أخرى يثبت زافون نبوغه فى فنون السرد. ويبدو أن إيمانه المطلق بقدرات الخيال يكرس دوره كروائى لامع ومؤثر. ” فاينانشيال تايمز”.

برهنت “لعبة الملاك” على براعة مؤلفها فى نسج حبكة جارفة وغنية بالإثارة والتشويق. رواية ممتعة بكل تفاصيلها، تمنح كارلوس زافون لقب “ديكنز البرشلوني” بلا منازع. “corriere della sera

إذا كانت “ظل الريح” تحتفى بمتعة القراءة، فإن “لعبة الملاك” تستكشف هذيان الكتابة”. ” ذى اندبندنت”.

على نهج ميغيل ثربانتس، يخلق زافون شخصية “دون كيشوتيه” بوحى من مواضيع شعبية ومعاصرة؛ تصنع من الأديب أنموذجا فروسيا حالما. “Deutschlandradio kultur“.

يرتكز كارلوس زافون إلى تاريخ إسبانيا المروع فى القرن العشرين ليكتب رواية صادمة بأسلوب حاد، ويجعل من إرث برشلونة إرثا عالميا. “التايم”.

لن يستطيع القارئ الذى أحب “ظل الريح” إلا أن يهيم فى “لعبة الملاك”؛ لعله يلتقى مجددا بألغاز أمبرتو إيكو وإيحاذات خورجى لويس بورخيس، فى بوتقة أدبية فريدة من نوعها، عنوانها “مقبرة الكتب المنسية”. “the observer“.

رواية اسم الوردو
 

اتهام كارلوس زافون بسرقة رواية اسم الوردة
 

ما أن كتب يوسف نبيل رأيه عن رواية “ظل الريح”، حتى علق عليه المترجم الكبير طلعت شاهين قائلا: “قلنا الكلام ده من زمان قالوا اطلعوا من البلد..هذا العمل تنويعة مسروقة من فكرة رواية اسم الوردة”.

جدل واتهام بسرقة كارلوس زافون لرواية ظل الريح ومقبرة الكتب المنسية (2)
 

 

فى الوقت نفسه، انضم الكاتب الشاب إبراهيم عادل إلى منتقدى الرواية، قائلا: “أخيرا حد قال اللى نفسه أقوله”، ليعاتبه المترجم يوسف نبيل على عدم نصحه بعدم قراءته للرواية، فيقول إبراهيم عادل: “حسيت إنى أنا الوحيد وسط طائفة كبيرة من المعجبين جدا”.

جدل واتهام بسرقة كارلوس زافون لرواية ظل الريح ومقبرة الكتب المنسية (3)
 

فى نفس السياق، طرحت القارئة هبة الله العشماوى سؤالا ساخرا على يوسف نبيل قائلة: أومال لو قرأت الجزء الثانى؟”، ليجيب عليها: “لأ مش ناوى”، فتوضح أنها أعجبت بالجزء الأول من رباعية مقبرة الكتب المنسية، إلا أن الجزء الثانى كان “صعبا” من وجهة نظرها.

جدل واتهام بسرقة كارلوس زافون لرواية ظل الريح ومقبرة الكتب المنسية (1)
 

بعد تعليق يوسف نبيل، وتوضيح هبة الله العشماوى، استمر بعض الأصدقاء فى التعليق على سواء على هذه الرواية، أو على روايات أخرى، عبرت هذه التعليقات عن رؤية قد تبدو ثابتة لدى البعض، تتمثل فى أن الرواية التى تحظى بضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعى، وإشادة من القراء، فهى فى الغالب لا تستحق القراءة أو كما قيل “مقلب”.

جدل واتهام بسرقة كارلوس زافون لرواية ظل الريح ومقبرة الكتب المنسية (2)
 

بينما أشار البعض إلى أن من ينطبق عليهم هذه الوصف أيضا ممن يحظون بشهرة كبيرة، الكاتبة التركية إليف شافاق، حيث رأت قارئة أنها تمثل “حالة مفزعة فعلا.. ست رغاية ولا تلاقى حبكة ولا شخصيات ولا متعة ولا أى حاجة خالص.. مش عارفة الناس اللى بتديها خمسة على جودريدز دول بيجاروا الجو ولا أيه الحكاية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *