لماذا لا نشعر بلجنة مهرجانات “الثقافة”؟.. أعضاء يردون

فى يوليو 2018، أصدر الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 1238 لسنة 2018، بتشكيل لجنة عليا دائمة لتنظيم إقامة المهرجانات والاحتفالات، برئاسة وزيرة الثقافة، وعضوية ممثلى بعض الوزارات.

وجاء فى المادة الثانية من القرار الذى نشر فى الجريدة الرسمية، أنه لا يجوز إقامة مهرجان أو احتفال إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الثقافة عقب التنسيق مع الجهات المعينة فى الدولة، فيما أوضحت المادة الثالثة، تشكل لجنة عليا دائمة لتنظيم إقامة المهرجانات والاحتفالات، برئاسة وزير الثقافة، وعضوية ممثل عن كل من وزارات الخارجية والداخلية والمالية والسياحة والآثار والطيران المدنى، والشباب والرياضية والتنمية المحلية، يختاره الوزير المختص على ألا يقل المستوى الوظيفى له عن العالية، وممثل عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء يختار الأمين العام، ورؤساء النقابات الفنية والأدبية، وعدد مناسب من الخبراء فى المجالات الثقافية والفنية المختلفة من غير العاملين على ادارة المهرجانات والاحتفالات يختارهم وزير الثقافة.

وفى السابع والعشرين من أغسطس 2018، اجتمعت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزير الثقافة، مع التشكيل الجديد لأعضاء اللجنة العليا لتنظيم وإقامة المهرجانات بمقر المجلس الأعلى للثقافة، والتى ضمت نخبة من الخبراء والمثقفين فى مختلف المجالات الفنية والثقافية هم: على بدر خان، داوود عبد السيد، محمود الحدينى، عصام السيد، راجح داوود، محمد العدل، طارق الشناوى، طارق الكومى، هالة خليل، فوزى العوامرى، عمرو سلامة، ناير ناجى، وأمين عام المجلس الاعلى للثقافة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، رئيس قطاع شئون الانتاج الثقافى، رئيس المركز القومى للسينما بجانب ممثلين عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء وعن وزارات الخارجية، الداخلية، المالية، السياحة، الآثار، الطيران المدنى الشباب والرياضة، التنمية المحلية ورؤساء النقابات الفنية والأدبية بصفتهم .

وفى هذا الاجتماع أكدت وزيرة الثقافة، أن الهدف الرئيسى الذى تسعى إليه الوزارة يهدف إلى تنمية الإبداع والحفاظ على الهوية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة إضافة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وتفعيل التبادل الثقافى بين مصر والعالم، لتحقيق العدالة الثقافية للمواطن حفاظا على المال العام من خلال أجندة وخريطة واضحة لجميع المهرجانات، التى تنظمها أو تدعمها الدولة بشكل يضمن عدم التداخل والتكرار فيما بينها وفق برنامج زمنى يكفل عدم تعارض فعالياتها.

كما أشارت الدكتورة إيناس عبد الدايم إلى أنه سيتم إعداد دراسة كاملة عن الدعم المطلوب سواء المادى أو اللوجستى، مشيرة إلى أن اللجنة من أهدافها التنسيق مع الوزارات المختلفة لتسهيل وتبسيط الإجراءات.

وخلال الاجتماع تم الاتفاق بإجماع الآراء على وضع آليات محددة لتنظيم عمل المهرجانات ومنها تشكيل لجان نوعية متخصصة فى مختلف المجالات الثقافية والفنية (سينما، مسرح، موسيقى، وغناء، فن تشكيلى، أدب)، وتتمثل مهمتها فى فحص الطلبات المقدمة وتصنيفها ومن ثم عرضها على اللجنة العامة.

وأقرت اللجنة خلال الاجتماع بضرورة عدم المساس بالمهرجانات الراسخة والناجحة مع إتاحة الفرصة للشباب الواعد فى التعبير عن أنفسهم من خلال الأفكار المبتكرة والجديدة الهادفة إلى نشر الوعى والارتقاء بالذوق العام وتنمية المجتمع ثقافيا، ومنحت اللجنة فرصة خلال العام الحالى لتوفيق أوضاع بعض المهرجانات، التى تدعمها.

وفى نفس السياق، عبر عدد من منظمى المهرجانات عن استيائهم من هذا القرار، خاصة وأن القرار يتضمن صلاحية وزارة الثقافة فى رفض طلب ترخيص مهرجان أو حفل، تجد فيه بأنه لا يهدف إلى الإبداع والحفاظ على الهوية الثقافية.

كما رأى البعض منهم أن هذا القرار صدر خصيصا للأندرجراوند والفرق الغنائية الشبابية فقط، التى تعانى من صعوبة استخراج تصريحات أمنية لإقامة حفل غنائى أو مهرجان موسيقى، مطالبين بمعرفة الأسس التى سيتم على أساسها السماح بإقامة المهرجان أو رفضه لتكون واضحة للجميع.

وقال الكاتب والناقد السينمائى طارق الشناوى، عضو اللجنة، إنه تلقى دعوة لحضور اجتماع اللجنة يوم 30 سبتمبر الجارى، موضحا فى تصريحات لـ”اليوم السابع” أن الاعتراضات والانتقادات التى وجهت إلى القرار قبل العمل به، هى فى صلب اهتمامات أعضاء اللجنة، لافتا إلى أنه سيتم تخصيص لجان فرعية من شأنها العمل على الإسراع فى تسهيل إقامة المهرجانات، والقضاء على التعقيدات الروتينية. 

ومن جانبه، أوضح عصام السيد، عضو اللجنة، أن هناك حالة من الخلط لدى البعض، وهى أن هذه اللجنة تم تشكيلها للمهرجانات التى تتلقى دعما من وزارة الثقافة، سواءً كان الدعم لوجيستيا أو معنويا أو ماديا، أو الرعاية، وتقام باسم مصر، أما المهرجانات التى لا تتلقى هذه الأشكال من الدعم فلا يفترض أنها معنية بالقرار.

وأكد عصام السيد، على أن لجنة المهرجانات والاحتفالات ليست بلجنة أمنية وجدت من أجل المنع أو المصادرة، ولكنها لتوحيد الجهود والأهداف، لافتا إلى أن السبب الرئيسى من تأسيسها هو أن وزارة الثقافة فى بعض الأحيان كانت تتلقى عروضا لإقامة مهرجانات وكانت ترفض، الأمر الذى كانت ينتج عنه ذهاب صاحب المهرجان إلى المحافظ أو إلى جهة ما تابعة للدولة، ومن هنا، فإن القرار كما جاء لتوحيد الجهود ولمناقشة المهرجانات وإذا ما كانت تستحق الحصول على دعم أو لا.

وأوضح عصام السيد، أن الاجتماع الذى سوف يعقد غدًا، سوف يناقش عددا من عروض إقامة المهرجانات التى تلقتها اللجان النوعية التى تم تشكيلها بالفعل، لافتا إلى أن اللجان تتلقى هذه العروض إما من خلال مكتب وزير الثقافة، أو المجلس الأعلى للثقافة، بعدما يقوم أصحابها بتسليمها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *