حكاية الولد بيلى.. كيف تمجد أمريكا الخارجين عن القانون؟

فى يوم 23 نوفمبر 1895م ولد هنرى ماكارثى، وشهرته  “الولد بيلى” فى مانهاتن بنيويورك، ومات فى 1881م، وخلال الـ21 عاما التى عاشها شغل الجميع حتى أن الضابط الذى أوقع به وقتله باتريك جاريت ألف عنه كتابا.

بدات الحكاية مبكرة ففى 1875م اعتقل “الولد بيلى” لإخفائه بعض الملابس المسروقة من رجل فى مغسلة صينية، وزج به فى السجن لكنه تمكن من الهرب عن طريق المدخنة، وبدأ من بعدها مغامراته وهروبه المتواصل.

وخلال ذلك شغل عدة أعمال منها راع متجول فى مزرعة فى أريزونا، وفى عام 1877م عمل سائقا مدنيا فى مركز فورت جرانت العسكرى، لكن زميله الحداد فرانك كاهيل الملقب بالعاصفة تهجم عليه فأرداه بيلى قتيلا وزج به فى السجن لكنه تمكن من الهروب، وانتقل إلى مقاطعة لينكون (نيو مكسيكو)، حيث عمل هناك حارس قطيع فى مزرعة يملكها التاجر والمصرفى الإنجليزى جون تنستول وشريكه المحامى اليكساندر ماكسوين ووقع صدام بين التجار وأصحاب مزارع القطعان، وتطور الصراع حتى أصبح دمويا عندما أصيب جون تنستول بعيار نارى فى 18 فبراير 1878 أثناء رعيه لقطيع أبقار، ما أثار حفيظة هنرى والمزارعين الآخرين وبعدها شكل المزارعون تنظيما سموه “المنظمون” أصبح الولد بيلى قائده وأمر جماعته بالاختباء فى المزرعة التى كان يعمل بها من قبل، وبقوا فيها لعدة شهور قبل أن تحاصرهم الشرطة وتضرم النار فى المزرعة واستطاع بيلى الفرار مع جماعته.

وفى خريف عام 1878 أعلن ليو واليس حاكم إقليم نيو مكسيكو العفو عن الذين شاركوا فى حرب القطيع وعرف بإمكانية تسليم بيلى نفسه والإبلاغ عن الآخرين مقابل العفو وفى مارس 1879 تقابل الاثنان واتفقا وكان الاتفاق يقضى ببقاء بيلى شكليا لما بعد المحاكمة، إلا أن القاضى رفض الإفراج عنه وأرسله إلى السجن واستطاع الهروب مرة أخرى، وفى 14 يوليو 1881 نجح الضابط باتريك جاريت في الإيقاع به وأطلق عليه رصاصتين وأرداه قتيلا.

ومن بعدها تحول الولد بيلى إلى أيقونة أمريكية حتى أن هوليود قدمت عنه نحو 15 فيلما والعديد من الكتب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *